شبه احدهم الحياة بقارب والانسان بداخلة يختار اين يجلس اما يمينا او يسارا فيغرق هو والقارب او يجلس في المنتصف فينجو بنفسة , يمكن تطبيق هذة القاعدة على كل خيارات الانسان بالحياة وهو ما يتعارف علية بل"الوسطية" , دينيا , فكريا , عقائديا .... لكن اكثر ما اثار انتباهي مؤخرا موضوع انتشار ثقافة العنف والعنف المضاد واللاعنف .... كخيار يختارة الانسان كفعل او رد فعل ... في ظل هذة الفوضى الانسانية التي نعيشها لا استطيع ايجاد تعريف مطلق للعنف او تعريف مطلق لللاعنف ... " النظام من الفوضى" .... لا يوجد تعريف محدد او مطلق لاي شيئ خاصة مع اختلاف المفاهيم والقيم والثقافات وغيرها من الاختلافات .... فمثلا في بعض الثقافات العنف هو اعتداء جسدي على احدهم وفي ثقافات اخرى الاعتداء اللفظي ينطوي تحت مسمى العنف , في افريقيا مثلا او المكسيك قطع رأس رجل هو عنف , في سويسرا دهس قطة هو عنف تغرم علية ... مع ان القطط تؤكل مثلا في تايلند .... الاغتصاب في سيراليون يبدو لوهلة حدث تعرضت له معظم النساء هناك , بينما هو جريمة كبيرة في الدول الاسلامية ..يعاقب علية المجني عليها بدل الجاني .... جمعيات حقوق الانسان تريد ان تكفل حق الحياة لكل الناس وهناك ممثلين ومتبرعين لها في جميع دول العالم وهم يدعون الا نبذ الاعدام واحكام الشريعة الاسلامية مثل حد الحرابة او الرجم التي يروا فيها شكل غير حضاري وغير انساني ... ومع ذلك لا مشكلة لديهم بقضايا الاتجار باالبشر والدعارة وحقوق المرأة العاملة في مجال المتعة والتي لا اعتقد انها اختارت هذة المهنة التي لا اعرف كيف لا زالت مهنتها تشرع بأرقى الحضارات التي تنظر في حقوق الانسان ..ولا مشكلة لديهم بحروب الولايات المتحدة الامريكية بالعراق وغيرها ولا مشكلة لديهم في استعمال الاسلحة الكيماوية القاتلة والفسفور الابيض وتشوية الاجنة في الفلوجة ..... ثم يحتجون فجأة بسبب اعدام شخص في ايران او السعودية مع ان هذا الشخص يمكن ان يكون مغتصب او قاتل او او ... بالطبع هنا انا لا ابرر اعدام احد او ممارسه العنف ضد احد ولكن كل ما اقولة هو عدم وجود توافق انساني على تعريف العنف او تبرير العنف لأننا لا نعيش في الجنة ... النظام القانوني العالمي مشلول ايضا تبعا لهذة الفوارق والحواجز والبروتوكولات الموجودة بين الدول ناهيك عن الفروقات الثقافية ...اذن هل من العدل ان ننادي بااللاعنف كثقافة انسانية ؟؟؟؟ يعني لماذا لا نسقط كل القوانين والاعراف والممارسات التي تشكل شكل من اشكال العنف ضد اي انسان كان ... لماذا لا نحترم حق كل انسان بالوجود وحقة بالحياة ؟؟؟ لماذا نحرم بعض الناس من فرصة اخرى عندما نقيم عليه حد ديني او عرفي ؟؟؟ طبعا المنطق هذا يبدو سليم بالنسبة لاي انسان " وهنا اقصد بانسان اي بشري ما زال يحمل بذرة الانسان بداخلة ولم يتحول الى بشر بعد " اي ان هذا الانسان لم يتعرض لتجربة شخصية اثرت علية سلبا او ايجابا فغيرت نظرته للعنف سلبا او ايجابا ..... ضحايا الحروب مثلا بعضهم سيكرة الحرب لما تعرض له والبعض الاخر سيدعو لها للانتقام او التشفي وهنا يبرز الصراع بين العنف كوسيلة واللاعنف كأسلوب .....هذه البذرة الداخلية التي تميز بين انسان يحملها او لا يحملها او بمعنى اخر طغيان الخير على الشر بداخل الانسان او العكس ...ناهيك عن كل تعقيدات النفس البشرية ومشاكلها الحديثة ....وكما يطوع الدين مثلا لخدمة العنف يمكن تطويعة لخدمة اللاعنف ... لكن في النهاية يبقى جذر المشكلة بشريا بحتا ...وهنا يخطرني ذلك التساؤل الذي ادى لالحاد الكثير من البشر ... كيف يكون الدين خيرا وهو يدعو للقتل ؟؟؟ ما هذا الاه الذي يدعو للقتل وتقطيع الاوصال والرجم ؟؟؟؟ وهي اسئلة واقعيه على البعد الانساني وغير واقعية على البعد البشري .... ففي النهاية نحن لا نعيش في الجنة ولن نعيش بها على الاقل هنا في في الحياة المادية ... لا احد يستطيع انكار الوعي الانساني في هذة المرحلة ولكن اعتقد ان كمية الوعي المتدفقة لا تصل لجميع البشر ...فمن هنا لا اعتقد ان نموذج اللاعنف يصلح كأسلوب حياة على الاقل في الوقت الراهن .....وهنا انا لا اتحدث عن عنف بين الافراد فهو ساقط اخلاقيا لا يقع فيه الا من لا يحترم وعية الانساني ...لكن اتكلم عن اتباع اللاعنف كوسيلة جماعية للتأثير في مصير مجموعة من الناس ... كالشعب الفلسطيني او العراقيين او الافغان او الشعوب الافريقية الواقعة تحت وطأة تجار السلاح الغرببيين والانظمة الفاسدة المستبدة ...كيف ستطلب من شعب كالشعب الفلسطيني اتخاذ اللاعنف اسلوب دفاعي عن نفسة مع ان دولة اسرائيل تدعو صراحة لاقامة دولة يهودية على اراضيهم اي لا تشملهم .... وتجاربهم الشخصية مع 20 سنة مفاوضات لم تجلب سوى مزيد ومزيد من التعقيدات والعنف المضاد والتشوية والاحتقار المبني على اساسات دينية وعرقية ....ماذا سيفعل العراقيين بالاطفال المشوهين الذين ولدوا بالفلوجة ؟؟؟هل ستقول له ان الله خلقة هكذا ؟؟؟ الله لم يخلقة هكذا ؟؟؟ نحن فعلنا ؟؟؟وماذا سنقول لتلك الام الافريقة المغتصبة التي قتل ابنائها فلم تكلف وكالات الانباء ذكر خبر وفاتة ولو بخبر عابر ؟؟؟؟ بالعامية القصة مسخرة ...نحن نعيش في غابة " النظام من الفوضى" ولكنها غابة منظمة ومعقدة وكبيرة......لا زالت قوى الشر تتحكم بالعالم بطريقة او بأخرى وتتحكم بالوعي الانساني ...وهنا يقف الانسان في تلك المنطقة الرمادية اللعينة ... كل من ينادي بنبذ عقوبة الاعدام ووقف العنف في العالم وعدم تطبيق الاحكام التي تسيء للانسان ... اقول له السؤال المهم ماذا سيكون رد فعلك انت عندما يقتل شخص ابنك او يغتصب ابنتك او يطردك من بيتك ؟؟؟ ماذا سيكون رد فعلك عندما تكون في الطرف الثاني من المعادله اي الضحية ؟؟؟
ملاحظة : اجد ان نظام العقوبات الاسلامية نظام يستحق الدراسة ولكن اذا كان سيدرس من كهنوت واسلامي هذا العصر فأقترح ابقاءه طي النسيان حتى يبدل الله الحال بأحسن منه
ملاحظة اخرى : انا اؤمن بالاعنف كأسلوب حياة ولكني لم اتعرض لموقف يبين هل تأثير العامل الظرفي سيغير ذلك ام لا
ملاحظة : اجد ان نظام العقوبات الاسلامية نظام يستحق الدراسة ولكن اذا كان سيدرس من كهنوت واسلامي هذا العصر فأقترح ابقاءه طي النسيان حتى يبدل الله الحال بأحسن منه
ملاحظة اخرى : انا اؤمن بالاعنف كأسلوب حياة ولكني لم اتعرض لموقف يبين هل تأثير العامل الظرفي سيغير ذلك ام لا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق