الأحد، 30 سبتمبر 2012

عن الثنائية

من اعمق الأسرار واغربها تلك الثنائية الازدواجية التي تعيش في كل مايحيط بنا سواء كان ملموسا او لا ....الانسان ....انس في انس فكان انسان ...ذكر وانثى ...بعضهم في بعض ويكمل بعضهم بعضا ....كل عضو في جسم الانسان تقريبا مكون من هذة الثنائية ,الدماغ , الوجه . العيون , الاسنان , الفم , الاذنان , ....القلب ...الخ ... حتى جسم الانسان ككل مكون من جزئيين يختلف احدهما عن الاخر ...ولنخرج خارج عالم الانسان ... الى عالم المشاعر ..حب وكرة ....سلام وحرب.....شجاعة وجبن....راحة وقلق...صحة ومرض...فقر وغنى ...جوع وشبع ...يسارويمين ...ضيق وفرج .....وتستمر هذة الثنائية الى مالا نهاية ..................
هل من سبب واضح لكل هذة الثنائية والازدواجية في كل ما يحيط بنا .....؟؟ لولا الأنثى ما كانت الذكر ولولا الذكر ما كانت الأنثى ...لولا الملقحات الذكرية لما تفتحت الزهرة الأنثى  .....لولا الشمس ما عرفنا القمر ولولا الليل ما عرفنا النهار .........لا شيء يصير لوحدة حتى الخلية الواحدة قبل ان تنقسم تحتوي ذلك الشريط الصبغي الثنائي المتقابل ..... اذن هو الوجود منبع الازدواجية ...قائم عليها ... مبني عليها ...في علم الارقام قبل الرقم اثنان الذي هو رمز الازدواجية هناك الواحد ... وقبلة الصفر اي العدم .... يقول في الحديث القدسي ..." كنت كنزا مخفيا فأحببت ان اعرف فخلقت الخلق لكي اعرف "  ....."فبأي الاء ربكما تكذبان" ..... وفي علم الكلام في العربية تجمع الكثير من الكلمات التي من المفترض انها تدل على شيء فردي بصيغة المثنى اي بأضافة الف ونون ... مثل انسان ...قرأن ...احسان ...رحمن ... سبحان ...ميزان ....واعتقد ان سورة الرحمن في القران ما هي الا دعوة لتأمل هذة الثنائية ........

في هذا الوجود اللامتناهي ....الذي انا فية اقرب الى ذرة الغبار وان لم اكن اصغر ,,,كيف لي الا ان لا انحني خجلنا واذوب عمقا في وجودك ...يا من ان ناديته بأسم ما ناديته ... ليس كمثلة شيئ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق