يبدو انه لا بد لي ان اسأل نفسي السؤال الاشهر على مر البشرية
هل يوجد اله ..؟؟؟ ولماذا نؤمن به
في الحقيقة هناك الف سبب لانكار وجود خالق وبالمقابل هناك الف سبب لوجود خالق ... وبين هذا وذاك توجد حرب مازالت تستعر منذ اكثر من 3000 عام وازدادت مؤخرا ببزوغ الدين الجديد
" العلم "
يؤكد كبار علماء الفيزياء الكونية مثل ستيفن هوكينج ان لا حاجه لوجود خالق لهذا الكون لاننا اكتشفنا تقريبا معظم قوانين الكون وكيف يعمل وكيف تكون ولم يبقى الا بعض الاماكن " السوداء" والقضايا الفرعية التي سيتم الكشف عنها اولا واخرا ..." وسيتحضرني سؤال هنا هل اذا عرفنا كيف تعمل الالة يعني ان لا صانع لها ؟؟؟؟"
طبعا في حرب الايمان والالحاد الاجوبة جاهزة هذا يجيبك وذاك يطرح سؤال جديد وهكذا وهنا لا اتكلم عن الاسئله الغبية التي يطرحها بعض اشباه المثقفين في الانترنت ولكني اتكلم عن تلك الاسئلة التي اشتعلت ومازالت تشتعل برؤوس كبار الفلاسفة والعلماء من بطليموس الى ديكارت الى هوبكنج ...
ولكن بعد حرب الشك الايجابي التي دبت في نفسي وبعيدا جدا عن موروثي الفكري وخلفيتي الاسلامية الشرقية جلست اتأمل العالم بمفهوم الاطفال .وقد خطرت ببالي تساؤلات لا اعرف ان كان قد سبقني اليها احد ولكن لا احد يجيب عليها عند الملحدين ومحاولات المؤمنين لايجابتها طفولية جدا ....
القضية الاولى :
في الفيزياء وخاصه الكونية هناك قوانين محدده انطلقت لحظة الانفجار العظيم وبدأت تتكاثر المواد وتتطورت تبعا لنظرية التطور حتى وصلت الحياة لما وصلت اليه اليوم وعند سؤال الفيزيائيين عن ما قبل الانفجار يقولون لم تكن القوانين ذاتها ونحن لا نعرف كيف حدث ذلك ولا نستطيع ان نتصور كيف كانت لانا بنينا معطياتنا بناءا على ما عندنا من قوانين .. اي ان هناك منطقة خارج الزمكان " الزمان والمكان " لم تصلها الفيزياء اي اننا بالعلم لانستطيع القول ان لا حاجة لوجود خالق لانه ما زالت هناك منطقة مظلمة ...طبعا سيقال انه يوما ما سيتم كشف هذا اللغز ...ممكن ولكن لحينه لا نستطيع الجزم بعدم وجود الله وخاصة ان صفات الخالق في الباطنيات القديمة هي اقرب ما تكون لتلك اللحظة التي تسبق الانفجار العظيم اي ان هذا الاله خارج حدود الزمكان ولا تنطبق عليه القوانين لانه كما يبدو جاءت منه ... وطبعا المناطق السوداء موجودة بكثرة داخل الكون من الثقوب السوداء الى المادة السوداء وهي امور تنفي قوانين الفيزياء او لنقل تعمل ضمن منظومة قوانين مختلفة قد يكشف عنها يوما ما ...
القضية الثانية :
موضوع الزمن والمكان والنسبية ...
ابدع اينشتاين بالنسبية واتحفنا حين عرفنا اننا لم نكن نعرف وان خيال الوجود اكبر من خيال الانسان وقد علمنا ان ما نعتبرة مسلم بالنسبة للزمن هو نسبي بالنسبة لمكانك في الكون وبما ان الزمن نسبي يعني ان هناك اماكن في الكون يمر عليها الوقت بطيئ للغاية ولو كنت انت موجود بها الان لما كبرت بنفس مقدار كبرك على كوكب الارض اي انك اذا سافرت ورجعت تعود اصغر من المفروض .. عالم النسبية خيال لا منتهي ولكنه يضعنا امام تساؤل مثلا اذا كنا نحتج على قضية الاله الذي يخلق الكون في سته ايام والكون قد استغرق مليارات السنين للتشكل فلماذا لا تكون السته ايام نسبية ؟؟؟؟؟؟
القضية الثالثة :
نظرية التطور ...لا اعرف لماذا يقول الملحدين ان نظرية التطور هي التي قسمت ظهر الاديان ...يعني انا لا استطيع ان افهم اين التعارض بين ان هناك خالق ونظرية التطور !!! الاديان تحكي اسطورة الخلق بطريقة رمزية والاهبل هو الذي يظن ان اسطورة الخلق مادية لأنه بهذة الفكرة يشخصن الله الذي هو حسب اعتقاد المؤمننين خارج نطاق التخيل والعقل الانساني يعني اي مؤمن يعتقد ان الله شخص جالس على كرسي وذهب لاحضار تراب من الارض وعجن وصنع ادم ثم استل حواء من ضلعه ويعيش في هذا القرن .لن اقول اكثر من جاهل ... بنظري كل قصص الانبياء والخلق الواردة في الديانات ما هي الا رموز مرنة مليئة بالحكمة
ببساطة لا اعتقد ان هناك تعارض بين نظرية تقول ان الانسان تتطور وبين ان نقول ان هناك طاقة او شيئ غير مفهوم انفجر لتسير الامور بهذة الطريقة لأن مقياس الزمن النسبي اكبر من الوجود الانساني باعتراف الانسان نفسة
القضية الرابعة:
التطور الانساني ومصادر المعرفة
لا اعرف لماذا يعتبر في العلم ان هناك انسان قديم تطور واصبح انسان حديث ..اذا حاولت عمل مقارنة بين شخص فرعوني عاش قبل 3000 سنه في مصر وبين شخص يعيش الان لعرفت ان الفرعوني متطور عقليا وانسانيا اكثر من الانسان المعاصر فالفرعوني يمتلك مصادر معرفة مختلفة ما زلنا نبحث عن اسرارها .. فنان ...نحات ... ينتج الادب والشعر والتعبيرات اللغوية ...عندة اسرار كيميائية وفيزيائية غير مفهوم اليه تطورها وطبق هذا على البابليين والسومريين والهنود الحمر والمايا وغيرهم من الامم التي اندثرت ولم يبقى لها اثر ...
اقصد ان مفهموم التتطور والحداثة الذي نفهمه غير دقيق لأنه قد نكون متتطوريين تكنلوجيا وعلميا ولكن ذلك لا يعني اننا اول من فعل ذلك ...
اما بخصوص مصادر المعرفة فلنأخذ مثلا ... قبل الطب الحديث كان يعتمد على الاعشاب للشفاء جائت الصيدلة الحديثة وطورت الادوية من هذة النباتات والاعشاب والسؤال هنا كيف عرف اول من استخدم عشبة معينة لشفاء مرض معين ان هذة هي العشبة المناسبة ؟؟ ممكن بالتجربة وممكن بمصادر اخرى للمعرفة تشبه مثلا مقدرة عجوز كبيرة غير متعلمة مبادئ الرياضيات حياكة ثوب من خلال النظر على جسم المرأة فقط فهي تعرف الطول والحجم والعرض وووو ...وغيرها العديد من الامثلة التي تثبت ان العلم ليس المصدر الوحيد للمعرفة " الفرق بين العلم والمعرفة كالفرق بين الحليب والقشطة "
القضية الخامسة :
الموهبة
وهي بنظري سر من اسرار الوجود , لماذا بيكاسو يرسم بهذة الطريقة ولا اعرف انا ان ارسم مربع ولماذا يالف موزرت هذة الالحان ومعظمنا لا يميز حتى النوتات ..ببساطة هناك اسماء خالدة تخلدها الانسانية وكل ما تمتاز به هذة الشخصيات هي الموهبة من الكتابة الى الشعر الى الرسم الى الموسيقى والنحت وغيره ... والسؤال هنا اذا كانت هذة مجرد موهبة فهي موهبه ممن ؟؟؟ طبعا الوراثة لها دور والعامل البيئي كذلك ولكن ما الذي يجعل الحان باخ خالدة والحان غيرة لا ... وما الذي يشدنا نحو شكسبير اكثر من غيرة وما الذي يذهلنا بلوحات دفنشي اكثر من ملايين الرسامين على مر العصور ؟؟؟ انها الموهبة ولا اعرف كيف يعبر عنها علميا او فيزيائيا ..
القضية السادسة :
القدر
لا ازال اذكر حادث السيارة الذي اصابني ببنما كنت ادرس في الاردن وكيف تحطمت السيارة وتحولت الى خردة في اقل من ثلاثة ثواني وكيف كانت هذة اللحظات اطول من اي شيء مر علي في حياتي وكيف خرجت من شباك السيارة دون ان يصيبني اي اذى وكيف لم يصدق الناس اني خرجت امشي من السيارة على اقدامي ...لم يصبني الا بعض الزجاج ....طبعا هو بالنسبة لبعضنا حدث عادي يترجم بالفيزياء ان لكل فعل رد فعل ولكن بالنسبة لي كان اكبر من ذلك .................كنت مشروع موت محقق ولكن شيء ما ما اراد لي ذلك ...واليوم قرأت عن ذلك الطفل ذو الاربع سنوات اصطدمت سيارة امه بظبي في سويسرا فأستقرت السيارة على سكة قطار وصدم السيارة ثم خرج الطفل مصاب ببعض الجروح السطحية ........كيف لنا ان نفهم قوانين الفيزياء والاحتمالات هنا ونحن نتكلم عن مشاعر انسانية بحتة لا تترجم بالفيزياء .... فترجم لي علاقة الحب بين شخصيين او ترجم لي الرحمة او العطاء او الخير بالمعادلات الرياضية والقوانين وفي نفس الوقت هناك موت مفاجئ وموت اطفال بدون سبب وحروب وامراض وسرطان وتشوهات ..كيف لنا ان نفهم المادية في وسط كل هذا ؟؟؟؟
ونظام الاحتمالات الذي يشكل كل ما يحدث في حياتنا ... لماذا يتزوج الانسان امرأة معينة فتنجب له بنتا اسمها كذا تتزوج من فلان وهكذا ولماذا نموت في بلد معين وفي مرض معين وليس سواه ... ممكن تفسير هذا علميا ولكنه للاسف سيبدو غبيا جدا بغياب المشاعر الانسانية التي اعود واقول انها لا تفسر ...
القضية السابعة :
الترابط الكوني .. سواء اعترف العلم ام لا بالترابط الكوني الغريب الموجود في النظام فهو موجود ونحن نلمسه فمن علوم الباراسيكولجي التي لا يعترف بها العلم الى كل الاحاسيس والمشاعر الانسانية وتداخلاتها التي يحاول العلم ردها للاعصاب والهرمونات وهنا انا لا انكر ان ما يحدث علمي بحت ولكن تخطر في عقلي الاف الاسئلة عن كل هذة العلوم العقلية التي تدرج تحت خانة الخرافات ... مثل السحر والشعوذة وقراءة الطالع وقراءة الكف والتخاطر الذهني والتاثير السلبي على الاخرين وغيرة الاف من الامور التي تثبت ان هناك رابط اعمق من المادة بين جميع ذرات الكون ؟؟؟
القضية الثامنة:
الارقام والتشابه الغريب بين العلم والدين
للارقام اسرار ...في العلم وفي الدين ولكن اكثر ما لفت انتباهي مؤخرا كثرة التشابه الرقمي بين العلم والدين ومثلا :
فلنأخذ الرقم سبعة ... الذي يمثل العديد من الامور في حياتنا مثل
السلم الموسيقي
الالوان السبعة الرئيسة
ايام الاسبوع وغيرها الكثير
ولنعد الى الدين
السماوات السبع
الايام السبعة للخلق
المقامات السبعة في الديانات الاسيوية
ايات سورة الفاتحة في القران سبعة
عدد دورات الحج حول الكعبة في الاسلام
وغيرها الكثير
نذهب الى رقم اخر : الرقم 12
اشهر السنه
الكواكب في المجموعة الشمسية
وغيرة ونجدة في العديد من الاساطير الدينية مثل حلم النبي يوسف
ومن ناحية اخرى لنجلس نتأمل شكل الحجاج المسلمون وهم يطوفون حول الكعبة التي هي بالمناسبة طقس قديم كان موجود قبل الاسلام بالدوران حول الكعبة سبع مرات عكس عقارب الساعه بشكل اقرب الى المجال المغناطيسي او بحركة الاكترونات حول النواه ...وهنا اترك المقام للقارئ بالتأمل بالعديد من الحركات الكونية التي تنعكس بشكل او باخر في الاديان
القضية التاسعة :
قضية ما بعد الموت
تبقى قضية الحياة ما بعد الموت من عدمها قصة لم يتكلم بها سوى المؤمنين لأن العلم لا يعترف بالموت الا كنهاية وجود مادي بينما يعتبرة الدين بداية مرحلة جديدة وللموضوع ابعاد فلسفية عديدة ولكن يبقى هذا السؤال الاكثر الحاحا ماذ سيحدث لنا بعد الموت ..للاسف لا احد يستطيع ان يعطيك اي اجابة لأن الموت حالة فردية لا عودة منها مع ان تجارب الاقتراب من الموت تتحدث عن قصص تبدو اقرب الى الخيال وطبعا استطاع العلماء ايجاد سبب لها ولكن انا اتكلم هنا عن الوعي الذي يحمله كل منا بالوجود هل ينتهي بعد الموت ...حسنا ماذا لو متنا لنتفاجئ بأن ما قيل حقيقي وان هناك جزء من الانسان غير محسوس خارج نطاق الحسابات المادية قادر على الاستمرار بحمل افكار وذكريات ووعي التي هي بالاصل نوع من انواع الطاقة والطوفان بها ...؟؟
القضية العاشرة :
الحياة كحلم قصير ...
عند النوم تتغير معيير الزمن فما يبدو لنا حلم طويل نصدق اننا نعيش فيه لأيام ما هو الى لحظات ووهم يصنعه الدماغ .. وتعمل الحواس الخمس في الحلم بطريقة اقرب الى الواقع وتتغير نسبية الزمن ثم نستفيق لندرك اننا نحلم وجزء صغير منا قد تغير ... وقد نتذكر وقد لا نتذكر وما اشبه النوم بالموت ... ؟؟ حتى الغائب عن الوعي او المصاب بالكوما عند استفاقته لا يدرك حجم الزمن الذي مر علية وهو غائب بل يدرك الانسان ان الزمن هو وهم يخدعنا به العقل ليعطيه نسبيته كيفما شاء ...وهذة بحد ذاته مصيبة اي ان الوعي الذي نكونه عن الامور هو غير حقيقي وخاصة اننا نعتمد على الحواس التي يمكن خداعها وهي التي تنقل الاشارات للدماغ الذي يعطبنا تقييم عن الاشياء ... ان اي هزة صغيرة في هذا الدماغ تغير من ادراكنا للامور ..فماذا سيحدث لو فقدنا الاتصال بالكلية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق