صورة وضعتها مصورة فوتوغرافية محترفة على صفحتها على الفيس بوك ..كشفت المخفي الاعظم الواقع في صدر كل فرد شاهد او علق على محتوى الصورة ... المصورة الشابة ارادت ان تعبر عن روح التسامح والاخاء وعمق المشاعر الانسانية التي تجمعها بجيرانها واصدقائها المسلمين ...صورة مدالية معلقة في سيارتها تحتوي عبارة "الله اكبر" و معلق بها صليب يدل على انتمائها الديني .. صورة ما ارادت بها الا شكر كل اصدقائها لأنها لم تحس يوما بأنهم يتعاملون معها بتمييز ديني او بأنها تنتمي لأقلية دينية تعيش في كنف غالبية دينية اخرى ...ولكن بعد ان وضعت الصورة كل ما كانت تعتقدة تهاوى ...لم يفهم المقصود من الصورة سوى قلة فليلة والباقيين الذين يحملون البرمجة الدينية المؤسساتية التي انتشرت مؤخرا سارعوا الى ادانتها ... بل وصل الامر بهم الى اهانتها بشكل مباشر بدعوى انها تخطت حدودها وجمعت بين شعاريين لا يجوز الجمع بينهم او انها برأيهم استفزت مشاعرهم الدينية ودعاها الكثير الى عدم الحديث عن الامور الدينية ...وكالعادة استرسل الاخوة في النقاش حتى وصل النقاش الى مناقشة الاختلافات الدينية الفرعية بين الديانتيين وشرح احدهم الثالوث المقدس واخر دعم اراءة بايات من القرأن خرجت عن تأويلها المفترض واخرين وصل بهم الامر الى تقرير من سيذهب الى الجنة ومن سيذهب الى النار ومن على حق ومن على باطل ....
النقاش الديني العقيم ليس موضوع ما اكتب ولكن الحادثة اكبر دليل يبرهن حجم البرمجة العقلية التي تعرضنا لها وصعوبة انقاذ الانسان من هذا البرنامج ما لم يفلح هو بفك شيفراته .... قبل ان نختلف مع غيرنا يجب الاشارة ان هذا الاختلاف موجود في الديانة الواحدة ويتجذر حتى يغطى اتفه تفاصيل الحياة .... فمن الطائفتين الكبيرتيين "سنة وشيعه " الى المذاهب شافعي وحنبلي وووو الى اصحاب الطرق وشيوخها الى مالانهاية من التجذير الذي تعرض له الدين الاسلامي الذي بنظري في الاساس كان امتداد للأديان اليهودية والمسيحية وماهو الامحاولة لتصحيح ما طرأ من تغييرات على تفاصيل الديانتيين الاقدم وهي محاولة مشابه لما قامت به المسيحية المبكرة التي رفضت من اليهود بعد ان ابتدعوا امور لا علاقة لها بجوهر التوحيد ....وبعيدا عن الخلافات الفرعية بين الديانات الثلاث فأن ما يجمعهم اكثر مما يفرقهم فهم لهم نفس الانبياء نفس الروايات نفس الاساطير وطقوس تقريبا متماثلة ويعترف الاسلام بجميع انبياءهم بل ويصلي عليهم ويأمرنا في التأمل في قصصهم واخبارهم ولم يحث النبي محمد اتباعة على عدم الاستزادة من علوم من قبلنا ولكن اشار علينا بتحكيمها لما جاء به من القران .... ويزخر التاريخ الاسلامي بروايات غالبا ما تنسب الى الاسرائيليات واحبار اليهود وورقة بن نوفل وهو قريب خديجة بنت خويلد زوجة الرسول من الصالحيين المسيحيين الذين اقروا بما اتى به محمد ....وفي زمن الرسول تميزت العلاقات الدينية بالتسامح ولكن ذلك لم يمنع قريش من رفض دين محمد باعتباره دين يهدد معتقداتهم التي وجدوا عليها اباؤهم ..وبعدما دخل النبي مكة سارع النبي بالعفو عن كل من حاربه واساء اليه ضاربا بذلك مثلا للغفران والتسامح الذي دعى الية النبي عيسى علية السلام من قبله ولكن يهود المدينة الذين رفضوا المسيح علية السلام قبلا خانوا عهود محمد علية السلام فحاربهم بما يعرف بغزوة بني قريظة وبني قينقاع ...وبعد الرسول اكمل الخلفاء ما بدأه الرسول ففتحوا امصارا بعيدة كان فيها من المسيحيين من رفضوا التحول للاسلام وهذا حقهم بالطبع فلا اكراه في الدين وفرض عليهم دفع الجزية التي تماثل فرض الزكاه عند المسلمين التي كانت تعتبر من اهم مقومات الدولة المادية وهي في رأيي تحارب الانا الانسانية بدعوة الانسان للعطاء والتفكير بغيرة لتخليص النفس البشرية من الانانية المصاحبة للمال وحب التملك فتعمي انسانية الفرد وهي لا تتفق بأي حال مع الرأسمالية الحديثة التي تدعو الفرد لدفع ضرائب تستخدم في تمويل عسكرة الدولة الحديثة وغالبا ما يتهرب منها دافعوها ...وفي السياق التاريخي لا بد من ذكر العهدة العمرية التي حددت وما زالت اساليب التعامل بين الديانات المختلفة ...
هذا كان مقدمة تاريخية بسيطة للحال المرافق لأنطلاق الديانة الاسلامية
اما بالعودة للعصر الحديث فبعد افرازات العثمانيين في المنطقة العربية وما عاناه العرب بشكل عام ذابت الخلافات الدينبة والمذهبية وبرز البيت الكبير " العروبة " ليحتضن كافة اطياف المجتمع العربي الذي عاش فية يهود ومسيحيين ومسلمين في حارات واحدة وبدون اي خلافات تاريخية تذكر تعكر صفوها بدخول بريطانيا فلسطين وتقسيمها ومن قبلها تقسيم الامة العربية باتفاقية سايس بيكو فبرزت الخلافات بين اليهود من جهة وبين المسيحيين والمسلمين من جهة بسبب تسلط الصهيونية العالمية على اليهود في العالم العربي واجبارهم على ترك الدول العربية والعيش داخل "اسرائيل " وبسبب ما عاناه الانسان الفلسطيني العربي مسيحي او مسلم من ويلات الحروب والاحتلال تقلص عدد المسيحيين في الشرق واخذوا بالهجرة الى امريكا وكندا وامريكا الجنوبية واوروبا فأصبحت المسيحية اقلية في مهدها ..فأنا لا زلت لا اعرف كيف تركت المؤسسة المسيحية مهدها في بيت لحم والقدس والجليل لتنشأ لها دولة في روما وما علاقة روما جغرافيا و تاريخيا بالمسيحية المبكرة ...وعلى كل حال عاش المسحيين والمسلمين كالأخوة في مختلف مناطق فلسطين من الناصرة الى بيت لحم الى بيت جالا وبيت ساحور الى رام الله ونابلس وغزة ... ولكن مؤخرا مع بروبوغاندا التشويه الديني والتقسيم الطائفي والتحزب المذهبي العبيط ودخول الدين في السياسة والعكس اصبح العزف على وتر الطائفية وخاصة الدينية... عادت الى الفهرس العربي بشكل عام مصطلحات وقلاقل كانت غابت وذابت من القاموس العربي لقرون وكانت لا تعود الا بفعل فاعل ....
والمصيبة ان الانسان بتركيبته التشفيرية يبقى وعاء ضخم لبث الافكار والقناعات فية وان لم يكن يملك من الفلاتر مايمز به بين الحق والباطل سيضيع بين السطور وللعربي بشكل خاص حالة خاصة فالعربي العامي الذي يشكل معظم اطياف الشعب بسيط لدرجة انه يصدق كل ما يقرأ او يرى او يسمع خاصة مع التشتت الحاصل من كثرة ضخ المعلومات المفاجئ الذي حصل مع التقدم التكنلوجي في اخر عشر سنوات وغياب القراة كعادة يومية يمارسها العربي الا من رحم ربي .... فالعربي معدوم الفلاتر يتعرض لكمية كبيرة من المعلومات قادرة على شطف وغسل جميع ما يحتوي عقلة وتطويع ما تعود علية من برامج وتغيير محتواها لتصبح في لحظة ما تكلم شخصا اخر .... وهذا ما حصل مع صديقتنا المصورة .. هي لم تتصور ولو للحظة ان كل اصدقائها التي تحاول رد الجميل لهم سينقلبون الى وحوش ضارية تهاجمها لأنها ضغطت على برنامج التشفير الديني الممارس من المؤسسة الدينية ....
لم اسمع بين قصص جدتي او جدي عن اية حادثة تاريخية عكرت صفو الجو العام بين المسلمين والمسيحيين في فلسطين وطبعا في ذلك الزمن كان معظم الناس فلاحين بسيطين يعيشون يومهم ... اي انهم لم يكونوا متعلمين كحالنا اليوم ..... واليوم نرى متعلمين ومثقفين واصحاب مسؤوليات وكهنة وشيوخ وسياسيون يمارسون شكل غريب من اشكال الشحن الطائفي ضد الاخر الذي هو ليس بأخر بقدر ما يكون اخ او جار او ابن بلد .... ويدعي الجميع امتلاكة لمفاتيح الجنة وينكر النعيم على غيرة ممن يخالفة بالرأي او المذهب او المعتقد او الديانة ....
صديقتي المصورة اعتذر منك مع اني لا اعرفك شخصيا ولكني شعرت بحجم المحبة التي تنبع من نفسك اتجاه الاخرين ... اعلمي ان الغوغوغائية الممثلة بالعامة لا تعبر عن اصل الشيئ ..لأن الاصل دائما طيب حتى ولو انبت فروعا يبست فهي الى زوال .... واعلمي انني مع عدم معرفتي بك شخصيا الا اني ارفع راسي عاليا بوجود امرأة عربية فلسطينية على قدر كبير من الموهبة والتسامح ...
اصدقائي الغوغائيين تعلموا التسامح ....مع الاسف انتم من يجب ان تكونوا مثالا للتسامح ...او ناموا ..واستمروا في النوم ....ولتكمل هذة الامة غفوتها التي امل ان لاتتحول الى سبات كوني
27\9\2012
النقاش الديني العقيم ليس موضوع ما اكتب ولكن الحادثة اكبر دليل يبرهن حجم البرمجة العقلية التي تعرضنا لها وصعوبة انقاذ الانسان من هذا البرنامج ما لم يفلح هو بفك شيفراته .... قبل ان نختلف مع غيرنا يجب الاشارة ان هذا الاختلاف موجود في الديانة الواحدة ويتجذر حتى يغطى اتفه تفاصيل الحياة .... فمن الطائفتين الكبيرتيين "سنة وشيعه " الى المذاهب شافعي وحنبلي وووو الى اصحاب الطرق وشيوخها الى مالانهاية من التجذير الذي تعرض له الدين الاسلامي الذي بنظري في الاساس كان امتداد للأديان اليهودية والمسيحية وماهو الامحاولة لتصحيح ما طرأ من تغييرات على تفاصيل الديانتيين الاقدم وهي محاولة مشابه لما قامت به المسيحية المبكرة التي رفضت من اليهود بعد ان ابتدعوا امور لا علاقة لها بجوهر التوحيد ....وبعيدا عن الخلافات الفرعية بين الديانات الثلاث فأن ما يجمعهم اكثر مما يفرقهم فهم لهم نفس الانبياء نفس الروايات نفس الاساطير وطقوس تقريبا متماثلة ويعترف الاسلام بجميع انبياءهم بل ويصلي عليهم ويأمرنا في التأمل في قصصهم واخبارهم ولم يحث النبي محمد اتباعة على عدم الاستزادة من علوم من قبلنا ولكن اشار علينا بتحكيمها لما جاء به من القران .... ويزخر التاريخ الاسلامي بروايات غالبا ما تنسب الى الاسرائيليات واحبار اليهود وورقة بن نوفل وهو قريب خديجة بنت خويلد زوجة الرسول من الصالحيين المسيحيين الذين اقروا بما اتى به محمد ....وفي زمن الرسول تميزت العلاقات الدينية بالتسامح ولكن ذلك لم يمنع قريش من رفض دين محمد باعتباره دين يهدد معتقداتهم التي وجدوا عليها اباؤهم ..وبعدما دخل النبي مكة سارع النبي بالعفو عن كل من حاربه واساء اليه ضاربا بذلك مثلا للغفران والتسامح الذي دعى الية النبي عيسى علية السلام من قبله ولكن يهود المدينة الذين رفضوا المسيح علية السلام قبلا خانوا عهود محمد علية السلام فحاربهم بما يعرف بغزوة بني قريظة وبني قينقاع ...وبعد الرسول اكمل الخلفاء ما بدأه الرسول ففتحوا امصارا بعيدة كان فيها من المسيحيين من رفضوا التحول للاسلام وهذا حقهم بالطبع فلا اكراه في الدين وفرض عليهم دفع الجزية التي تماثل فرض الزكاه عند المسلمين التي كانت تعتبر من اهم مقومات الدولة المادية وهي في رأيي تحارب الانا الانسانية بدعوة الانسان للعطاء والتفكير بغيرة لتخليص النفس البشرية من الانانية المصاحبة للمال وحب التملك فتعمي انسانية الفرد وهي لا تتفق بأي حال مع الرأسمالية الحديثة التي تدعو الفرد لدفع ضرائب تستخدم في تمويل عسكرة الدولة الحديثة وغالبا ما يتهرب منها دافعوها ...وفي السياق التاريخي لا بد من ذكر العهدة العمرية التي حددت وما زالت اساليب التعامل بين الديانات المختلفة ...
هذا كان مقدمة تاريخية بسيطة للحال المرافق لأنطلاق الديانة الاسلامية
اما بالعودة للعصر الحديث فبعد افرازات العثمانيين في المنطقة العربية وما عاناه العرب بشكل عام ذابت الخلافات الدينبة والمذهبية وبرز البيت الكبير " العروبة " ليحتضن كافة اطياف المجتمع العربي الذي عاش فية يهود ومسيحيين ومسلمين في حارات واحدة وبدون اي خلافات تاريخية تذكر تعكر صفوها بدخول بريطانيا فلسطين وتقسيمها ومن قبلها تقسيم الامة العربية باتفاقية سايس بيكو فبرزت الخلافات بين اليهود من جهة وبين المسيحيين والمسلمين من جهة بسبب تسلط الصهيونية العالمية على اليهود في العالم العربي واجبارهم على ترك الدول العربية والعيش داخل "اسرائيل " وبسبب ما عاناه الانسان الفلسطيني العربي مسيحي او مسلم من ويلات الحروب والاحتلال تقلص عدد المسيحيين في الشرق واخذوا بالهجرة الى امريكا وكندا وامريكا الجنوبية واوروبا فأصبحت المسيحية اقلية في مهدها ..فأنا لا زلت لا اعرف كيف تركت المؤسسة المسيحية مهدها في بيت لحم والقدس والجليل لتنشأ لها دولة في روما وما علاقة روما جغرافيا و تاريخيا بالمسيحية المبكرة ...وعلى كل حال عاش المسحيين والمسلمين كالأخوة في مختلف مناطق فلسطين من الناصرة الى بيت لحم الى بيت جالا وبيت ساحور الى رام الله ونابلس وغزة ... ولكن مؤخرا مع بروبوغاندا التشويه الديني والتقسيم الطائفي والتحزب المذهبي العبيط ودخول الدين في السياسة والعكس اصبح العزف على وتر الطائفية وخاصة الدينية... عادت الى الفهرس العربي بشكل عام مصطلحات وقلاقل كانت غابت وذابت من القاموس العربي لقرون وكانت لا تعود الا بفعل فاعل ....
والمصيبة ان الانسان بتركيبته التشفيرية يبقى وعاء ضخم لبث الافكار والقناعات فية وان لم يكن يملك من الفلاتر مايمز به بين الحق والباطل سيضيع بين السطور وللعربي بشكل خاص حالة خاصة فالعربي العامي الذي يشكل معظم اطياف الشعب بسيط لدرجة انه يصدق كل ما يقرأ او يرى او يسمع خاصة مع التشتت الحاصل من كثرة ضخ المعلومات المفاجئ الذي حصل مع التقدم التكنلوجي في اخر عشر سنوات وغياب القراة كعادة يومية يمارسها العربي الا من رحم ربي .... فالعربي معدوم الفلاتر يتعرض لكمية كبيرة من المعلومات قادرة على شطف وغسل جميع ما يحتوي عقلة وتطويع ما تعود علية من برامج وتغيير محتواها لتصبح في لحظة ما تكلم شخصا اخر .... وهذا ما حصل مع صديقتنا المصورة .. هي لم تتصور ولو للحظة ان كل اصدقائها التي تحاول رد الجميل لهم سينقلبون الى وحوش ضارية تهاجمها لأنها ضغطت على برنامج التشفير الديني الممارس من المؤسسة الدينية ....
لم اسمع بين قصص جدتي او جدي عن اية حادثة تاريخية عكرت صفو الجو العام بين المسلمين والمسيحيين في فلسطين وطبعا في ذلك الزمن كان معظم الناس فلاحين بسيطين يعيشون يومهم ... اي انهم لم يكونوا متعلمين كحالنا اليوم ..... واليوم نرى متعلمين ومثقفين واصحاب مسؤوليات وكهنة وشيوخ وسياسيون يمارسون شكل غريب من اشكال الشحن الطائفي ضد الاخر الذي هو ليس بأخر بقدر ما يكون اخ او جار او ابن بلد .... ويدعي الجميع امتلاكة لمفاتيح الجنة وينكر النعيم على غيرة ممن يخالفة بالرأي او المذهب او المعتقد او الديانة ....
صديقتي المصورة اعتذر منك مع اني لا اعرفك شخصيا ولكني شعرت بحجم المحبة التي تنبع من نفسك اتجاه الاخرين ... اعلمي ان الغوغوغائية الممثلة بالعامة لا تعبر عن اصل الشيئ ..لأن الاصل دائما طيب حتى ولو انبت فروعا يبست فهي الى زوال .... واعلمي انني مع عدم معرفتي بك شخصيا الا اني ارفع راسي عاليا بوجود امرأة عربية فلسطينية على قدر كبير من الموهبة والتسامح ...
اصدقائي الغوغائيين تعلموا التسامح ....مع الاسف انتم من يجب ان تكونوا مثالا للتسامح ...او ناموا ..واستمروا في النوم ....ولتكمل هذة الامة غفوتها التي امل ان لاتتحول الى سبات كوني
27\9\2012
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق